الرئيسية / من أنوار آل محمد / هل أمطرت السماء دمًا

هل أمطرت السماء دمًا

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخبار الواردة في كتب المخالفين والموالين حول ما حدث يوم عاشوراء من الآيات الكونية يوم مقتل أبي عبد الله الحسين عليه الصلاة والسلام وصلت حد التواتر بحيث لا يمكن التشكيك بصحة سندها.

 هذا من حيث السند كونها مقطوعة الصدور عن المعصومين من آل محمد صلّى الله عليه وآله وسلم. أما متن هذه الروايات الذي يشير إلى حدوث تغييرات في نظام الطبيعة كما سوف نستعرض الروايات فقد وقع فريسة لتشكيك المشككين وارتياب المبطلين ابتداءا بالملحدين وانتهاءا بالسلفيين والوهابيين, وربما بعض المحسوبين على الشيعة.

الروايات في ظهور الايات الكونية عند استشهاد سبط رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم

1. روايات الشيعة

 الرّواية الأولى:
عن ابن قولويه القمّي، عن أبيه (رحمه الله)، وجماعة من مشايخنا، عليّ بن الحسين ومحمّد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن أحمد ابن الحسن الهيثمي، عن عليّ الأزرق، عن الحسن بن الحكم النخعي، عن رجل، قال: سمعتُ أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو يقول في الرّحبة، وهو يتلو هذه الآية: ((فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ)) (سورة الدخان آية29) ، وخرج عليه الحسين (عليه السلام) من بعض أبواب المسجد، فقال: (أما إنّ هذا سيُقتل وتبكي عليه السّماء والأرض).

 

الرّواية الثانية:
عن محمّد بن جعفر الرزّاز عن محمّد بن الحسين، عن الحكم بن مسكين، عن داود بن عيسى الأنصاري، عن محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن إبراهيم النخعي، قال: خرج أمير المؤمنين (عليه السلام) فجلس في المسجد واجتمع أصحابه حوله، وجاء الحسين (عليه السلام) حتـّى قام بين يديه، فوضع يده على رأسه فقال: (يا بنيّ إنّ الله عبر أقواماً بالقرآن، فقال: ((فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ)) (سورة الدخان آية29)، وأيم الله ليقتلنّك بعدي ثمّ تبكيك السّماء والأرض).

 

الرّواية الثالثة:
عن ابن قولويه القمّي عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب بإسناده مثله.

 

الرّواية الرابعة:
عن محمّد بن جعفر، عن محمّد بن الحسين، عن وهب بن حفص النحّاس، عن أبي بصير، عن مولانا أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: (إنّ الحسين (عليه السلام) بكى لقتله السّماء والأرض واحمرّتا، ولم تبكيا على أحدٍ قطّ إلاّ على يحيى بن زكريّا والحسين بن عليّ (عليهما السلام)).

 

الرّواية الخامسة:
عن ابن قولويه القمّي عن أبيه (رحمه الله)، عن سعد بن عبد الله، عن محمّد بن الحسين بإسناده مثله.

 

الرّواية السّادسة:
عن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه وغيره، عن سعد بن عبد الله، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن حمّاد بن عثمان، وعن عبد الله بن هلال، قال: سمعتُ أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: (إنّ السّماء بكت على الحسين بن عليّ (عليه السلام) ويحيى بن زكريّا (عليه السلام)، ولم تبكِ على أحدٍ غيرهما، قلت: وما بكاؤهما؟، قال: مكثوا أربعين يوماً تطلع الشمس بحمرة وتغرب بحمرة، قلت: فذاك بكاؤهما)؟، قال (عليه السلام): نعم.

 

الرّواية السابعة:
عن ابن قولويه القمّي، عن أبيه (رحمه الله)، عن سعد بن عبد الله، عن عبد الله ابن أحمد، عن عمر بن سهل، عن عليّ بن مسهر القرشي، قال: ((حدثتني جدّتي أنها أدركت الحسين بن عليّ (عليه السلام) حين قتل، قالت: فمكثنا سنةً وتسعة أشهر والسّماء مثل العلقة، مثل الدّم، ما ترى الشّمس)).

 

الرّواية الثامنة:
عن عليّ بن الحسين بن موسى، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن أبي جميلة، عن محمّد بن عليّ الحلبي، عن مولانا الإمام أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: ((فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ)) (سورة الدخان آية29)، قال (عليه السلام): (لم تبك السّماء على أحدٍ منذ قُتل يحيى بن زكريّا (عليه السلام) حتـّى قُتل الإمام الحسين (عليه السلام)، فبكت عليه).

 

الرّواية التّاسعة:
عن محمّد بن جعفر الرزّاز القرشي، قال: حدثني محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن صفوان بن يحيى، عن داود بن فرقد، عن مولانا الإمام أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: (إحمرَّت السّماء حين قُتل الحسين (عليه السلام) سنة ويحيى بن زكريّا، وحمرتها بكاؤها).

 

الرّواية العاشرة:
عن ابن قولويه القمّي عن أبيه (رحمه الله)، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن عبد الخالق بن عبد ربُّه، قال: سمعتُ أبا عبد الله (عليه السلام) يقول:( ((لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً)) (سورة مريم آية7)، الحسين بن عليّ (عليه السلام)، لم يكن له من قبل سميّا ويحيى بن زكريا لم يكن له من قبل سميّا ولم تبك السماء إلاّ عليهما أربعين صباحاً، قال: قلتُ: ما بكاؤها؟، قال (عليه السلام): كانت تطلع حمراء وتغرب حمراء).

 

الرّواية الحادية عشرة:
عن عليّ بن الحسين بن موسى، عن عليّ بن إبراهيم وسعد بن عبد الله جميعاً، عن إبراهيم بن هاشم، عن عليّ بن فضّال، عن أبي جميلة، عن جابر عن مولانا الإمام أبي جعفر (عليه السلام)، قال: (ما بكت السّماء على أحد بعد يحيى بن زكريّا إلاّ على الحسين بن عليّ (عليه السلام)، فإنها بكت عليه أربعين يوماً).

 

الرّواية الثانية عشرة:
عن محمّد بن جعفر الرزّاز الكوفي، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن جعفر بن بشير، عن كليب بن معاوية الأسدي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: (لم تبك السّماء إلاّ على الحسين بن عليّ ويحيى بن زكريّا (عليهما السلام)).

 

الرّواية الثالثة عشرة:
وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن نصر بن مزاحم، عن عمرو بن سعيد، عن محمّد بن سلمة، عمّن حدَّثَه قال: ((لمَّا قُتل الحسين بن علي (عليه السلام) أمطرت السّماء تراباً أحمراً)).

 

الرّواية الرّابعة عشرة:
عن حكيم بن داود بن حكيم، عن سلمة بن الخطّاب، عن محمّد بن أبي عمير، عن الحسين بن عيسى، عن اسلم بن القاسم، قال: أخبرنا عمرو بن ثبيت، عن أبيه، عن مولانا الإمام علي بن الحسين (عليه السلام)، قال: (إنّ السّماء لم تبك منذ وضعت إلاّ على يحيى بن زكريّا والحسين بن علي (عليهما السلام)، قلت: أيّ شيء كان بكاؤها؟، قال: كانت إذا استقبلت بثوب وقع على الثوب شبه أثر البراغيث من الدّم).

 

الرّواية الخامسة عشرة:
عن ابن قولوية القمّي عن أبيه (رحمه الله) وعلي بن الحسين، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن موسى بن الفضل، عن حنان، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما تقول في زيارة قبر أبي عبد الله (عليه السلام) فإنه بلغنا عن بعضهم انها تعدل حجّة وعمرة، قال: (لا تعجب ما أصاب من يقول هذا كلّه، ولكن زره ولا تجفه، فإنه سيّد الشهداء وسيّد شباب أهل الجنّة وشبيه يحيى بن زكريّا، وعليهما بكت السّماء والأرض).

 

الرّواية السّادسة عشرة:
عن ابن قولويه القمّي عن أبيه ومحمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن عبد الصّمد بن محمّد، عن حنان بن سدير، عن مولانا الإمام أبي عبد الله (عليه السلام) مثله سواء.

 

الرّواية السّابعة عشرة:
عن ابن قولويه القمّي عن أبيه (رحمة الله عليه) وجماعة مشايخه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل ابن بزيع، عن حنان بن سدير، عن مولانا الإمام أبي عبد الله (عليه السلام) مثله.

 

الرّواية الثامنة عشرة:
وبهذا الإسناد عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن غير واحد، عن جعفر بن بشير، عن حمّاد، عن عامر بن معقل، عن الحسن بن زياد، عن مولانا الإمام أبي عبد الله “عليه السلام”، قال:
كان قاتل يحيى بن زكريّا “عليه السلام” ولد زنا، وقاتل الحسين “عليه السلام” ولد زنا، ولم تبك السّماء على أحدٍ إلاّ عليهما قال: قلت: وكيف تبكي؟، قال “عليه السلام”: تطلع الشّمس في حمرة وتغيب في حمرة.

 

الرّواية التاسعة عشرة:
عن محمّد بن جعفر القرشي، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير بإسناده مثله.

 

الرّواية العشرون:
عن ابن قولويه القمّي عن أبيه وعلي بن الحسين، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن حمّاد بن عثمان، عن عبد الله بن هلال، عن مولانا الإمام أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: (إنّ السّماء بكت على الإمام الحسين (عليه السلام) ويحيى بن زكريّا (عليه السلام) ولم تبك على أحدٍ غيرهما، قلتُ: وما بكاؤهما؟، قال (عليه السلام): مكثوا أربعين يوماً تطلع الشمّس بحمرة وتغرب بحمرة، قلتُ: فذاك بكاؤها؟، قال (عليه السلام): نعم).

 

الرّواية الحادية والعشرون:
وعنهما، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد، عن البرقي محمّد بن خالد، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن الحسن بن الحكم النخعي، عن كثير بن شهاب الحارثي، قال: بينما نحن جلوس عند أمير المؤمنين (عليه السلام) في الرحبة إذ طلع الحسين (عليه السلام) عليه، فضحك علي (عليه السلام) ضحكاً حتـّى بدت نواجذه، ثمّ قال: إنّ الله ذكر قوماً وقال: ((فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ)) (سورة الدخان آية29)، والذّي فلق الحبّة وبرأ النسمة ليقتلنّ هذا ولتبكينّ عليه السّماء والأرض).

 

الرّواية الثانية والعشرون:
عن ابن قولويه عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد ابن محمّد، عن البرقي، عن عبد العظيم، عن الحسن، عن أبي سلمة، قال: قال جعفر بن محمّد (عليهما السلام): (ما بكت السّماء والأرض إلاّ على يحيى بن زكريّا والحسين (عليهما السلام)).

 

الرّواية الثالثة والعشرون:
عن ابن قولويه عن أبيه رحمهما الله، عن أحمد بن إدريس ومحمّد بن يحيى جميعاً، عن العمركي بن علي البوفكي، قال: حدّثنا يحيى – وكان في خدمة أبي جعفر الثاني (عليه السلام) – عن علي، عن صفوان الجمّال، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته في طريق المدينة ونحن نريد مكّة، فقلت: يابن رسول الله ما لي أراك كئيباً حزيناً منكسراً، فقال: لو تسمع ما أسمع لشغلك عن مسألتي، قلت: فما الذّي تسمع؟، قال: إبتهال الملائكة إلى الله عزّ وجلّ على قتلة أمير المؤمنين وقتلة الحسن (عليهما السلام)، ونوح الجنّ وبكاء الملائكة الذّين حوله وشدّة جزعهم، فمن يتهنّأ مع هذا بطعام أو بشراب أو نوم، وذكر الحديث.

 

الرّواية الرّابعة والعشرون:
عن ابن قولويه عن أبيه (رحمهما الله)، عن سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد البرقي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني العلوي، عن الحسن بن الحكم النخعي، عن كثير بن شهاب، قال: بينما نحن جلوس عند أمير المؤمنين (عليه السلام) بالرّحبة إذ طلع الحسين (عليه السلام)، قال: فضحك علي (عليه السلام) حتـّى بدت نواجده، ثمّ قال: (إنّ الله ذكر قوماً، فقال: ((فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ)) (سورة الدخان آية29)، والذّي فلق الحبّة وبرأ النسمة ليقتلنّ هذا ولتبكينّ عليه السّماء والأرض).

 

الرّواية الخامسة والعشرون:
عن نصر بن مزاحم، عن عمر [عمرو] بن سعد، قال: حدّثني أبو معشر، عن الزّهري، قال: ((لمّا قُتل الحسين (عليه السلام) أمطرت السّماء دماً)).

 

الرّواية السادسة والعشرون:
عن عمر [عمرو] بن سعد: وحدّثني أبو معشر، عن الزّهري، قال: ((لمّا قُتل الحسين (عليه السلام) لم يبق في بيت المقدس حصاة إلاّ وجد تحتها دم عبيط)) .

 

الرّواية السّابعة والعشرون:
عن ابن قولويه عن أبيه، عن محمّد بن الحسن بن مهزيار، عن أبيه، عن علي بن مهزيار، عن الحسن بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن داود بن فرقد، قال: سمعتُ أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: (كان الذّي قتل الحسين بن علي (عليهما السلام) ولد زنا، والذّي قتل يحيى بن زكريّا ولد زنا، وقال: احمرّت السّماء حين قُتل الحسين بن علي سنة، ثمّ قال: بكت السّماء والأرض على الحسين بن علي وعلى يحيى بن زكريّا وحمرتها بكاؤها).
ه

 

2. في مصادر السنيين

وروي في مصادر السنيين كما في الصواعق المحرقة وينابيع الموده عن ابن الجوزي: عن ابن سيرين: أن الدنيا أظلمت ثلاثة أيام وظهرت الحمرة في السماء. وقال أبو سعيد الخدري: ما رفع حجر في الدنيا إلا وجد تحته دم عبيط، ولقد أمطرت السماء دما بقي أثره في الثياب حتى تقطعت.

أخرج الثعلبي وأبو نعيم: أنه أمطرت السماء دما. زاد أبو نعيم: فأصبحنا رحائنا  وجرارنا مملوءة دما.

وفي رواية: إن السماء أمطرت الدم على البيوت والجدران بخراسان والشام والعراق، و (إنه). لما جئ برأس الحسين (رض) إلى دار ابن زياد صار لون حيطانها دما.

أخرج الثعلبي: إن السماء بكت وبكاؤها حمرتها. وقال غيره: احمرت آفاق السماء ستة أشهر – بعد قتل الحسين (رض) ثم لا زالت الحمرة ترى بعد ذلك. وإن ابن سرين قال: إن الحمرة التي مع الشفق لم تكن حتى  قتل الحسين (رض). وذكر ابن سعد: إن (هذه) الحمرة لم تر في السماء قبل قتله (رض).

روي عن ابن عباس قوله: «إن يوم قتل الحسين‏ قطرت السماء دما و إن هذه الحمرة التى‏ في السماء ظهرت يوم قتله و لم تر قبله‏».

وفي تاريخ ابن عساكر، والصواعق المحرقة  لابن حجر لما قتل الحسين: لم يرفع حجر إلا وجد تحته دم عبيط.

في جلاء العيون، عن ام حيان، قالت: “يوم قتل الحسين أظلمت علينا ثلاثاً، ولم يمس أحد من زعفرانهم شيئاً فجعله على وجهه إلا احترق، ولم يقلب حجراً في بيت المقدس، إلا وُجِد تحته دماً عبيطاً”.

وفي تاريخ ابن عساكر، والصواعق ـ ايضاً ـ: “لما جيء برأس الحسين إلى دار ابن زياد، سالت حيطانها دماً.

وفي كامل ابن الاثير: “.. وخرجت نار من بعض جدران قصر الإمارة، وقصدت عبيدالله بن زياد، فقال لمن حضر عنده: اكتمه، وولى هارباً..”. وفي الكامل في التاريخ: “.. ومكث الناس شهرين او ثلاثة، كأنما تُلطّخ الحوائط بالدماء ساعة تطلع الشمس حتى ترتفع”.

وفي تاريخ النسوي، عن الأسود ابن قيس قال ” لما قتل الحسين ارتفعت حمرة من قبل المشرق، وحمرة من قبل المغرب فكادتا تلتقيان في كبد السماء ستة اشهر”.

وعن الثعلبي في تفسير قوله تعالى: فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِم السَّمَاءُ والأرْض قال: “ان الحمرة التي مع الشفق، لم تكن قبل قتل الحسين”

وفي تاريخ ابن عساكر، والصواعق المحرقة لابن حجر: إن الدم مطر من السماء يوم قتل الحسين، صبغ البيوت والحيطان، وبقي اثره مدة طويلة.

وفي الصواعق المحرقة، والمقتل للخوارزمي، والكواكب الدرية، والاتحاف، وتاريخ الخلفاء، ومجمع الزوائد وكثير من المقاتل: “.. لما قتل الحسين بن علي، كسفت الشمس، حتى بدت الكواكب نصف النهار” وزاد في مجمع الزوائد بعد كلمة انكسفت الشمس كلمة (كسفة)، وفي الصواعق ذكر انكسفت الشمس حتى بدت الكواكب نصف النهار.

وذكر ابو نعيم الحافظ، في كتاب دلائل النبوة: “.. مما ظهر يوم قتله: (الحسين) من الآيات ـ أيضاً ـ أن السماء اسودت اسوداداً عظيماً، حتى رؤيت النجوم نهاراً..”.

وفي الصواعق المحرقة ـ أيضاً ـ: وأخرج أبو الشيخ: “.. وإن السماء احمرت لقتله: (الحسين)، وانكسفت الشمس حتى بدت الكواكب نصف النهار، وظن الناس ان القيامة قد قامت..”.

أما المصادر التاريخية المعتمدة عند المستشرقين والعلماء الغربيين والذي تعتمده الموسوعة البريطانية هو كتاب (The Anglo-Saxon Chronicle) اوالمؤرخ الأنكلوساكسوني الذي كتبه المؤلف سنه1954  وهو يحويِ الأحداث التاريخية التي مرت بها الأمة البريطانية منذ عهد المسيح.

الذي يمكن مطالعته من هنا

صورة الكتاب:

 غلاف الموسوعة

يذكر المؤرخ البريطاني لكل سنة أحداثها حتى يأتي على ذكر أحداث سنة 685 ميلادية وهي تقابل سنة 61 هجرية وهي سنة شهادةٌ الإمام ابي عبد الله الحسين عليه السلام، فيذكر المؤلف أن في هذه السنة مطرت السماء دماً وأصبح الناس في بريطانيا فوجدوا أن ألبانهم وأزبادهم تحولت إلى دم. راجع ذلك في الصفحة 38  من الكتاب. صور من الصفحة المقصودة مدرجة ادناه.

 

ويمكن قراءة النص واضحا في صفحة الانترنت

من هنا

 

إذن فهذا التطابق الكامل بين محتوى الروايات وبين ما وقع فعلا وسجل في المصادر البريطانية لهو من الآيات والمعجزات الالهية التي تصف هول مصيبة أبي عبد الله الحسين عليه السلام وكيف أن هذا الدم الزكي الذي أحيا الإسلام و الإنسانية له من الكرامة والعزة والعظمة عند الله تعالى بحيث أن الكون انتفض واقشعر لهول ما جرى على الحسين وأهل البيت عليهم السلام.  أوليس الرسول الأعظم يقول حسين مني وأنا من حسين (صحيح البخاري) وهو تجسيد لأمه وأبيه وأخيه والمعصومين من ذريته صلوات الله عليهم. فعندما تبكي السماء دما فإنها تبكي ليس لأن الحسين وحده الذي قتل ظلما وعدوانا وكفرا وطغيانا  بل لأن الرسول وأهل بيته بأجمعهم قتلوا وهم الذين لأجلهم خلق الله السموات الأرض كما يروي القندوزي الحنفي السني وكما في حديث الكساء في قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم:إنهم مني وأنا منهم. ولا شك فإن الحسين عليه الصلاة والسلام هو نور الله الذي لا يطفأ ولن يطفأ أبدا. أختم بقوله تعالى (سنريهم اياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنة الحق). اللهم زدنا إيمانا وتسليما والحمد لله رب العالمين.

Share on Facebook

عن قاهر النواصب

تعليق واحد

  1. هذا ليس بالكثير وخاصة ان كل الدنيا خلقت بمحبة أصحاب الكساء الخمسة. اللهم العن أول ظالم ظلم حق محمد وال محمد اللهم العنهم جميعا

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أصول الحديث عند الشيعة الإمامية

بسم الله الرحمن الرحيم تطبيق أندرويد أصول الحديث عند الشيعة الإمامية أعزهم ...